'زيارةٌ'
1270: ‘زيارةٌ’.
“كانت هذه أيضا رغبتنا “. بدا أن الضوء البرتقالي كان الشخص الأكثر سطوعًا وانفتاحًا بين الأشخاص السبعة. لقد استجاب على الفور نيابةً عن جميع أصحابه.
على متن السفينة الملقبة بإله البحر، جلس أعضاء مدينة الفضة مثل ليافال و كانديس وغيرهم من كشافة مدينة الفضة على كراسٍ لا تناسب أحجامهم. كانوا يشاهدون “الأقزام” من حولهم بحذر.
بعد تناول عضة، شكلت العصائر الغنية والرائحة واللحوم النقية الممزوجة في القوام تجربة معقدة وفريدة من نوعها في أفواههم. لم يمكنهم إلا المضغ مرتين قبل بلع الطعام بشراهة في بطونهم لأخذ لقمة ثانية.
بالطبع، كانوا يدركون أن هؤلاء كانوا بشرًا عاديين. ففي النهاية، يعرف جميعهم أن ارتفاعاتهم المبالغ فيها نتجت عن جرعات، لكن ذلك لم يمنعهم من الشعور بأن الأشخاص على متن السفينة أقصر مما ينبغي، بما في ذلك اللورد دانيتز الذي سمى نفسه أوراكلًا؛ إذ أنه في مدينة الفضة بخلاف الأطفال، كان متوسط طول السكان الذين لم يصلوا إلى التسلسل 6 يتجاوز 1.8 متر. لم يكن هناك نقص في متجاوزي التسلسلات 9 الذين يزيد ارتفاعهم عن المترين من بينهم.
أضاءت هذه النيران على الفور كرسيًّا هزّازًّا وسجادة رمادية صفراء، خزائن وأرائك، طاولات القهوة والتماثيل الحديدية، أكواب الشاي المصنوعة من الخزف الأبيض وعناصر أخرى؛ مما شكل غرفة نشاطات كلاسيكية على طراز باكلوند.
أضاءت هذه النيران على الفور كرسيًّا هزّازًّا وسجادة رمادية صفراء، خزائن وأرائك، طاولات القهوة والتماثيل الحديدية، أكواب الشاي المصنوعة من الخزف الأبيض وعناصر أخرى؛ مما شكل غرفة نشاطات كلاسيكية على طراز باكلوند.
أشعرَ الاهتزاز الطفيف للقارب “أنصاف العمالقة” بعدم الارتياح إلى حدٍّ ما، لكن بُنيتهم القوية مكنتهم سريعًا من تجاوز هذا التأثير، والتباين بين البحر والقارب الوحيد خلف النافذة جعلهم غير قادرين على احتواء قلقهم وخوفهم وتوترهم. لقد شابهت الأجواءُ الأجواءَ التي عاشوها في رحلتهم الاستكشافية الأولى؛ إذ خُيّل لهم أن الظلام المحيط يعجّ وحوشًا مترصدة قد تنقض عليهم في أيّ لحظة.
كان يحمل صفيحة فولاذية كبيرة، تتوسطها قطعة لحم مشوية بلون بني ذهبي متلألئة بالزيت. وقد نثر على سطحها طبقة متساوية من الشمر والريحان والتوابل الأخرى.
‘في ما مضى، وبسبب تسلسلي المنخفض، لم أجرؤ على التجول في عالم الروح. كما أنني لم أحاول زيارة الأضواء السبعة التي أظهرت لطفها تجاهي. الآن، يبدو أن الوقت قد حان للقاء… إنهم تجسيد لجميع أنواع المعرفة، وقد عاشوا في عالم الروح لسنوات لا حصر لها. ربما يعرفون الكثير من الأسرار…’ وبغتةً بينما أنهى كلاين أفكاره، انبثق نورٌ أمام ناظريه وتجلّى شيخٌ يرتدي رداءً برتقاليًّا.
عندئذٍ، دخل دانيتز الغرفة التي تحولت إلى قاعة عشاء. ابتسم للقوم الطوال الحذرين الحرصين، الذين كانوا يرتدون ملابس غريبة والجالسين بتصلب “طعامكم جاهز. تاليًا، يمكنكم التمتع بطعامكم بما تطيب أنفسكم.”
وبينما كان يتكلم، رفع يده اليمنى.
فاح عطر قوي على الفور إلى أنوف ديريك وسكان مدينة الفضة الآخرين. كان ذلك العطر مألوفًا لهم، إذ يشبه رائحة الشواء المعتادة للفطر اللحمي، إلا أنه كان يحمل نفحة إضافية لا يمكن وصفها، غريبة ومثيرة إلى حد ما.
“بالمناسبة، لا تنسوا ما قلته لكم الآن. هذه المياه خطيرة للغاية.”
“ما من حاجةٍ للنهوض. يمكنكم البقاء في مقاعدكم.”
أُشعل اللهب الأحمر الداكن في المنطقة المحيطة. لقد أتى من مدفأة تحرق فحمًا عالي الجودة.
لم يتفاجأ كلاين على الإطلاق. أومأ برأسه قليلًا وقال، “مَن يريد مقابلتي سواك؟”
عندما رأى دانيتز أن الشيخ الشاب الذي قدم نفسه على أنه ديريك، و “أنصاف العمالقة” الآخرين يرغبون في النهوض والتحدث معه بتهذيب، سارع بخفض يديه وأوقف سلوكهم غير المتحضر.
في بحر سونيا، على جزيرة مهجورة.
‘لو كنت طويل القامة مثلهم، لبدأت بالفعل في السخرية من الناس من حولي…’ تمتم دانيتز بينما صفق يديه، مشيرًا إلى الطاقم لإرسال الطعام.
“حسنا، شيخ ديريك.” وقفت كانديس فجأة. “أتقدم للانضمام إلى فريق تذوق الطعام!”
أجاب الضوء النيلي إيسوس ذو الرداء الكتاني والصغير نسبيًا، بجدية: “جلالتك، القدماء العِظام الذين يتطلعون إلى عالمنا هم إلهة الفساد الأم، شجرة الرغبة الأم، ابن الفوضى، الجوع البدائي، حلقة الحتمية، المُسيطر على المستعر الأعظم، الهذيان اللانهائي، عاهل الاضمحلال، ومراقب الأبعاد الأعلى… ”
فاح عطر قوي على الفور إلى أنوف ديريك وسكان مدينة الفضة الآخرين. كان ذلك العطر مألوفًا لهم، إذ يشبه رائحة الشواء المعتادة للفطر اللحمي، إلا أنه كان يحمل نفحة إضافية لا يمكن وصفها، غريبة ومثيرة إلى حد ما.
“انقسموا إلى مجموعتين. المجموعة الأولى سينتظرون دورهم لتناول الطعام. لتأكل المجموعة الثانية الآن.”
كانت الرائحة مغرية للغاية لدرجة أن ليافال وكانديس والباقين بدأوا يفرزون اللعاب من أفواههم بينما أخذت معدتهم تصدر أصواتًا تلفت الانتباه.
كان الرجل ممتلئ الجسم ذو لحية بيضاء قصيرة وبدا ودودًا جدًّا.
قال دانيتز، مشيرًا إلى أحد أفراد الطاقم الذي دخل المكان “لحم مشوي على الطريقة الديسية”.
( ديسية من ديسي)
أضاءت هذه النيران على الفور كرسيًّا هزّازًّا وسجادة رمادية صفراء، خزائن وأرائك، طاولات القهوة والتماثيل الحديدية، أكواب الشاي المصنوعة من الخزف الأبيض وعناصر أخرى؛ مما شكل غرفة نشاطات كلاسيكية على طراز باكلوند.
كان يحمل صفيحة فولاذية كبيرة، تتوسطها قطعة لحم مشوية بلون بني ذهبي متلألئة بالزيت. وقد نثر على سطحها طبقة متساوية من الشمر والريحان والتوابل الأخرى.
“شرائح لحم وسمك مقلي، خبز أبيض وشوربة، مأكولات بحرية وبيرة خفيفة…” قدم دانيتز كل طبق، مبتسمًا عندما انتهى. “اطمئنوا ولا تشغلوا بالكم بشيء، ولا تترددوا بالاستمتاع؛ لدينا وفرة من المؤن.”
‘في ما مضى، وبسبب تسلسلي المنخفض، لم أجرؤ على التجول في عالم الروح. كما أنني لم أحاول زيارة الأضواء السبعة التي أظهرت لطفها تجاهي. الآن، يبدو أن الوقت قد حان للقاء… إنهم تجسيد لجميع أنواع المعرفة، وقد عاشوا في عالم الروح لسنوات لا حصر لها. ربما يعرفون الكثير من الأسرار…’ وبغتةً بينما أنهى كلاين أفكاره، انبثق نورٌ أمام ناظريه وتجلّى شيخٌ يرتدي رداءً برتقاليًّا.
دون أن يدروا، كان سكان مدينة الفضة العشرة يأكلون والدموع تملأ عيونهم، بينما كانت رؤيتهم غائمةً مشوشة.
ومع ذلك، توجه بنظره إلى “أنصاف العمالقة” الذين بدا عليهم الحماس للوقوف. ثم غادر الغرفة وهو يضحك.
على متن السفينة الملقبة بإله البحر، جلس أعضاء مدينة الفضة مثل ليافال و كانديس وغيرهم من كشافة مدينة الفضة على كراسٍ لا تناسب أحجامهم. كانوا يشاهدون “الأقزام” من حولهم بحذر.
أرجعت كانديس ذات الشعر القصير بصرها عن الطعام بصعوبة بالغة وابتلعت لعابها.
“شيخ ديريك، ماذا نفعل الآن؟”
كانت الرائحة مغرية للغاية لدرجة أن ليافال وكانديس والباقين بدأوا يفرزون اللعاب من أفواههم بينما أخذت معدتهم تصدر أصواتًا تلفت الانتباه.
بمجرد أن أنهى حديثه، ظهرت ألوان مختلفة من الضوء حول هيلاريون، وتحولت إلى مجموعة من الرجال العجائز المختلفين.
رغم أن ديريك كان يعتقد أن أوراكل السيد الأحمق لن يؤذيهم، إلا أنه اعتاد أن يعطي رأيًا شديد الحذر.
بعد تناول عضة، شكلت العصائر الغنية والرائحة واللحوم النقية الممزوجة في القوام تجربة معقدة وفريدة من نوعها في أفواههم. لم يمكنهم إلا المضغ مرتين قبل بلع الطعام بشراهة في بطونهم لأخذ لقمة ثانية.
“انقسموا إلى مجموعتين. المجموعة الأولى سينتظرون دورهم لتناول الطعام. لتأكل المجموعة الثانية الآن.”
“حسنا، شيخ ديريك.” وقفت كانديس فجأة. “أتقدم للانضمام إلى فريق تذوق الطعام!”
لم يتفاجأ كلاين على الإطلاق. أومأ برأسه قليلًا وقال، “مَن يريد مقابلتي سواك؟”
سرعان ما تكوّنت مجموعة من عشرة أفراد. وفي ذات اللحظة، اتجه ليافال وكانديس نحو الطاولة الطويلة المجاورة للحائط، واختارا لنفسيهما جزءً مما رأياه أكثر إغراءً: ذلك الطبق الذي أُطلق عليه ‘لحم ديسي المشوي’.
كان الرجل ممتلئ الجسم ذو لحية بيضاء قصيرة وبدا ودودًا جدًّا.
بعد تناول عضة، شكلت العصائر الغنية والرائحة واللحوم النقية الممزوجة في القوام تجربة معقدة وفريدة من نوعها في أفواههم. لم يمكنهم إلا المضغ مرتين قبل بلع الطعام بشراهة في بطونهم لأخذ لقمة ثانية.
فجأة، ركض بحار ولهث.
ومع ذلك، توجه بنظره إلى “أنصاف العمالقة” الذين بدا عليهم الحماس للوقوف. ثم غادر الغرفة وهو يضحك.
كان هذا أكثر لذة بكثير من الفطر اللحمي الذي أكلوه من قبل.
نظر إلى كلاين وأومأ بابتسامة.
دون أن يدروا، كان سكان مدينة الفضة العشرة يأكلون والدموع تملأ عيونهم، بينما كانت رؤيتهم غائمةً مشوشة.
على سطح السفينة، نظر دانيتز إلى الطريق البحري الآمن في أنقاض معركة الآلهة. فكر في كيفية تسوية مشاكل أُناس السيد الأحمق.
فجأة، ركض بحار ولهث.
ما قد عناه الضوء البرتقالي هو أنه نظرًا لأن كلاين كان في عالم الروح وكان ينوي الزيارة، وكان مستعدًا لاتخاذ إجراء للقيام بذلك، سيكون هناك بالتأكيد تبادل مماثل للمعلومات. سمح هذا للأضواء السبعة المتحكمة بعالم الروح أن يشعروا ويتنبؤا به إلى حدٍّ ما.
أما إذا كان الخالق الحقيقي سيتدخل أو يمنعه، فإن كلاين لم يفكر في ذلك. كان هذا لأن الإله الحقيقي ذو التسلسل 0 بوسعه فعل ذلك الآن. لم يكن كلاين قادر على منعه حتى لو كان غير راضٍ عنه.
“لوردي الأوراكل، لقد أنهوا طعامهم بالفعل وهم الان يريدون المزيد!”
“جلالتك، اسمح لي بتقديم نفسي. أتوقع أنك تتذكرني. أنا الضوء البرتقالي هيلاريون.”
‘…من أين أتى هؤلاء القوم؟’ فوجئ دانيتز.
“جهّزوا مجموعةً أخرى لهم”.
‘بالمعنى الدقيق للكلمة، هذه دراما عائلية…’ سخر كلاين داخليًّا ثم سحب الجوع الزاحف من الهواء وارتدى التحفة الأثرية المختومة التي رافقته لفترة طويلة على راحة يده اليسرى.
وعندما لاحظ أن البحار على وشك الالتفاف، أسرع دانيتز بالأضافة ” ابتداءً من الغد، سيشرع الطاقم في الصيد!”
1270: ‘زيارةٌ’.
…
في بحر سونيا، على جزيرة مهجورة.
كانت الرائحة مغرية للغاية لدرجة أن ليافال وكانديس والباقين بدأوا يفرزون اللعاب من أفواههم بينما أخذت معدتهم تصدر أصواتًا تلفت الانتباه.
كان كلاين قد أعتاد على وضعه الحالي وضبط روحانيته. لقد خطط “للانتقال” عائدًا إلى باكلوند واستدعاء المرآة السحرية أروديس لطرح بعض الأسئلة.
لم يكن في عجلة من أمره لإخراج سكان مدينة القمر إلى العالم الخارجي. فقد قرر الانتظار حتى يؤمّن دانيتز استقرار الفريق الاستكشافي لمدينة الفضة. مع اكتساب الخبرة الكافية، سيتمكن من تحويل انتباهه إلى هذه المهمة. ففي النهاية، كان الطريق لمغادرة أرض الآلهة قد فُتح. يمكنه استخدام طريقة الاستجابة للصلاة، والاعتماد على قوة عصا النجوم لإخراج جميع سكان مدينة القمر.
بعد أن استقرت الأضواء السبعة، جلس كلاين على كرسي هزاز، وأخذ فنجانًا ثم تحدث بنبرة طبيعية “لأكون صادقًا، كنت أرغب دائمًا بزيارة سبعتكم لكنني لم أستطع إذ لم أجد فرصة. لقد حققت هذه الأمنية أخيرًا الآن”.
لم يكن في عجلة من أمره لإخراج سكان مدينة القمر إلى العالم الخارجي. فقد قرر الانتظار حتى يؤمّن دانيتز استقرار الفريق الاستكشافي لمدينة الفضة. مع اكتساب الخبرة الكافية، سيتمكن من تحويل انتباهه إلى هذه المهمة. ففي النهاية، كان الطريق لمغادرة أرض الآلهة قد فُتح. يمكنه استخدام طريقة الاستجابة للصلاة، والاعتماد على قوة عصا النجوم لإخراج جميع سكان مدينة القمر.
بالطبع، كان لدى كلاين حل أيضًا إذا أُغلق الباب مرة أخرى. سينقل أولًا سكان مدينة القمر إلى سكن الملك العملاق ويسمح لهم بفتح الباب بأنفسهم. بدون لوحة الكفر الأول وروح الملاك المظلم الشريرة، سيكون بإمكان المتجاوزين العاديين فتح الباب.
“جلالتك، اسمح لي بتقديم نفسي. أتوقع أنك تتذكرني. أنا الضوء البرتقالي هيلاريون.”
أما إذا كان الخالق الحقيقي سيتدخل أو يمنعه، فإن كلاين لم يفكر في ذلك. كان هذا لأن الإله الحقيقي ذو التسلسل 0 بوسعه فعل ذلك الآن. لم يكن كلاين قادر على منعه حتى لو كان غير راضٍ عنه.
بالإضافة إلى ذلك، اعتقد كلاين أن تركيز الخالق الحقيقي لم يكن في هذه المسألة. كان *اهتمامه* الأكثر إلحاحًا هو القبض على آمون واستعادة لوح الكفر الأول.
“انقسموا إلى مجموعتين. المجموعة الأولى سينتظرون دورهم لتناول الطعام. لتأكل المجموعة الثانية الآن.”
‘بالمعنى الدقيق للكلمة، هذه دراما عائلية…’ سخر كلاين داخليًّا ثم سحب الجوع الزاحف من الهواء وارتدى التحفة الأثرية المختومة التي رافقته لفترة طويلة على راحة يده اليسرى.
( ديسية من ديسي)
سرعان ما تكوّنت مجموعة من عشرة أفراد. وفي ذات اللحظة، اتجه ليافال وكانديس نحو الطاولة الطويلة المجاورة للحائط، واختارا لنفسيهما جزءً مما رأياه أكثر إغراءً: ذلك الطبق الذي أُطلق عليه ‘لحم ديسي المشوي’.
سرعان ما أصبح جسده شفافًا واختفى.
ومع ذلك، توجه بنظره إلى “أنصاف العمالقة” الذين بدا عليهم الحماس للوقوف. ثم غادر الغرفة وهو يضحك.
في عالم الروح المشبع والمكدس، تحرك كلاين بسرعة بين الأشكال التي تفوق الوصف بينما اقترب من الإحداثيات المُمَثِلة لباكلوند.
“شيخ ديريك، ماذا نفعل الآن؟”
فجأة، توقف في الفراغ الفوضوي، محدقًّا في الأضواء السبعة النقية التي احتلت أعلى بقعة في عالم الروح.
على سطح السفينة، نظر دانيتز إلى الطريق البحري الآمن في أنقاض معركة الآلهة. فكر في كيفية تسوية مشاكل أُناس السيد الأحمق.
كان قد خطط في الأصل لاستخدام التشريفات، ولكن بالنظر إلى موقف الأضواء السبعة والطريقة التي خاطبه بها الضوء البرتقالي، فقد تخلى عن هذه الخطة للحفاظ على مكانة وكيل قلعة صفيرة.
‘في ما مضى، وبسبب تسلسلي المنخفض، لم أجرؤ على التجول في عالم الروح. كما أنني لم أحاول زيارة الأضواء السبعة التي أظهرت لطفها تجاهي. الآن، يبدو أن الوقت قد حان للقاء… إنهم تجسيد لجميع أنواع المعرفة، وقد عاشوا في عالم الروح لسنوات لا حصر لها. ربما يعرفون الكثير من الأسرار…’ وبغتةً بينما أنهى كلاين أفكاره، انبثق نورٌ أمام ناظريه وتجلّى شيخٌ يرتدي رداءً برتقاليًّا.
هز كلاين رأسه وأجاب بأدب: “بالطبع. شرفٌ لي هذا”.
نظر إلى كلاين وأومأ بابتسامة.
كان الرجل ممتلئ الجسم ذو لحية بيضاء قصيرة وبدا ودودًا جدًّا.
نظر إلى كلاين وأومأ بابتسامة.
أشعرَ الاهتزاز الطفيف للقارب “أنصاف العمالقة” بعدم الارتياح إلى حدٍّ ما، لكن بُنيتهم القوية مكنتهم سريعًا من تجاوز هذا التأثير، والتباين بين البحر والقارب الوحيد خلف النافذة جعلهم غير قادرين على احتواء قلقهم وخوفهم وتوترهم. لقد شابهت الأجواءُ الأجواءَ التي عاشوها في رحلتهم الاستكشافية الأولى؛ إذ خُيّل لهم أن الظلام المحيط يعجّ وحوشًا مترصدة قد تنقض عليهم في أيّ لحظة.
“جلالتك، اسمح لي بتقديم نفسي. أتوقع أنك تتذكرني. أنا الضوء البرتقالي هيلاريون.”
في عالم الروح المشبع والمكدس، تحرك كلاين بسرعة بين الأشكال التي تفوق الوصف بينما اقترب من الإحداثيات المُمَثِلة لباكلوند.
ومع ذلك، توجه بنظره إلى “أنصاف العمالقة” الذين بدا عليهم الحماس للوقوف. ثم غادر الغرفة وهو يضحك.
‘في المرة الأخيرة التي رأيتك فيها، كنت نحيفًا للغاية…’ سأل كلاين بابتسامة، “يبدو أنك توقعت أنني سأزورك؟”
أرجعت كانديس ذات الشعر القصير بصرها عن الطعام بصعوبة بالغة وابتلعت لعابها.
لم يخفي هيلاريون أي شيء بينما ابتسم بصدق.
“حسنا، شيخ ديريك.” وقفت كانديس فجأة. “أتقدم للانضمام إلى فريق تذوق الطعام!”
“عالم الروح نفسه متشابكٌ مع شتى أنواع المعلومات. بعضها ينبع من الماضي، وبعضها ينتمي إلى الحاضر، بينما يشير بعضها الآخر إلى مستقبلٍ محدد. سواء كانت عرافةً أم نبوءةً، فإن معظم الأساليب تعتمد في جوهرها على عالم الروح، لتتطفل بعد ذلك على أسرار القدر.”
بالطبع، كانوا يدركون أن هؤلاء كانوا بشرًا عاديين. ففي النهاية، يعرف جميعهم أن ارتفاعاتهم المبالغ فيها نتجت عن جرعات، لكن ذلك لم يمنعهم من الشعور بأن الأشخاص على متن السفينة أقصر مما ينبغي، بما في ذلك اللورد دانيتز الذي سمى نفسه أوراكلًا؛ إذ أنه في مدينة الفضة بخلاف الأطفال، كان متوسط طول السكان الذين لم يصلوا إلى التسلسل 6 يتجاوز 1.8 متر. لم يكن هناك نقص في متجاوزي التسلسلات 9 الذين يزيد ارتفاعهم عن المترين من بينهم.
ما قد عناه الضوء البرتقالي هو أنه نظرًا لأن كلاين كان في عالم الروح وكان ينوي الزيارة، وكان مستعدًا لاتخاذ إجراء للقيام بذلك، سيكون هناك بالتأكيد تبادل مماثل للمعلومات. سمح هذا للأضواء السبعة المتحكمة بعالم الروح أن يشعروا ويتنبؤا به إلى حدٍّ ما.
كانت الرائحة مغرية للغاية لدرجة أن ليافال وكانديس والباقين بدأوا يفرزون اللعاب من أفواههم بينما أخذت معدتهم تصدر أصواتًا تلفت الانتباه.
لم يتفاجأ كلاين على الإطلاق. أومأ برأسه قليلًا وقال، “مَن يريد مقابلتي سواك؟”
‘…من أين أتى هؤلاء القوم؟’ فوجئ دانيتز.
كان قد خطط في الأصل لاستخدام التشريفات، ولكن بالنظر إلى موقف الأضواء السبعة والطريقة التي خاطبه بها الضوء البرتقالي، فقد تخلى عن هذه الخطة للحفاظ على مكانة وكيل قلعة صفيرة.
‘في ما مضى، وبسبب تسلسلي المنخفض، لم أجرؤ على التجول في عالم الروح. كما أنني لم أحاول زيارة الأضواء السبعة التي أظهرت لطفها تجاهي. الآن، يبدو أن الوقت قد حان للقاء… إنهم تجسيد لجميع أنواع المعرفة، وقد عاشوا في عالم الروح لسنوات لا حصر لها. ربما يعرفون الكثير من الأسرار…’ وبغتةً بينما أنهى كلاين أفكاره، انبثق نورٌ أمام ناظريه وتجلّى شيخٌ يرتدي رداءً برتقاليًّا.
أشعرَ الاهتزاز الطفيف للقارب “أنصاف العمالقة” بعدم الارتياح إلى حدٍّ ما، لكن بُنيتهم القوية مكنتهم سريعًا من تجاوز هذا التأثير، والتباين بين البحر والقارب الوحيد خلف النافذة جعلهم غير قادرين على احتواء قلقهم وخوفهم وتوترهم. لقد شابهت الأجواءُ الأجواءَ التي عاشوها في رحلتهم الاستكشافية الأولى؛ إذ خُيّل لهم أن الظلام المحيط يعجّ وحوشًا مترصدة قد تنقض عليهم في أيّ لحظة.
ابتسم الضوء البرتقالي هيلاريون فورًا وقال، “كلهم. جلالتك لا تمانع، أليس كذلك؟”
هز كلاين رأسه وأجاب بأدب: “بالطبع. شرفٌ لي هذا”.
بمجرد أن أنهى حديثه، ظهرت ألوان مختلفة من الضوء حول هيلاريون، وتحولت إلى مجموعة من الرجال العجائز المختلفين.
( ديسية من ديسي)
“جلالتك، اسمح لي بتقديمهم.” عندما رأى الضوء البرتقالي إيماءة كلاين، أشار إلى شيخ ذو رداء أحمر وقال، “إنه الضوء الأحمر أيور موريا.”
“جهّزوا مجموعةً أخرى لهم”.
‘…أليس هذا كثيرا جدًا؟’ ذُهل كلاين قليلًا عندما سمع ذلك.
‘الشخص الذي سبق وأن أجاب على سؤالي…’ ابتسم كلاين على الفور وأبدى امتنانه ووديته.
كان يحمل صفيحة فولاذية كبيرة، تتوسطها قطعة لحم مشوية بلون بني ذهبي متلألئة بالزيت. وقد نثر على سطحها طبقة متساوية من الشمر والريحان والتوابل الأخرى.
وتاليًا، قدم هيلاريون مجموعة الأضواء: الأصفر فينيثان والأزرق كوثومي والأخضر سيرابيس والنيلي إيسوس والبنفسجي القديس جيرماين.
( ديسية من ديسي)
‘الضوء الأصفر فينيثان… أهذا من أعلنَ نبوءة نهاية العالم التي تتحدث عن سلف إبراهيم؟’ نظر كلاين إلى الشيخ الرفيع طويل اللحية ذو الرداء الأصفر ليمونى وقال بابتسامة، “لنجلس ونتحدث.”
أجاب الضوء النيلي إيسوس ذو الرداء الكتاني والصغير نسبيًا، بجدية: “جلالتك، القدماء العِظام الذين يتطلعون إلى عالمنا هم إلهة الفساد الأم، شجرة الرغبة الأم، ابن الفوضى، الجوع البدائي، حلقة الحتمية، المُسيطر على المستعر الأعظم، الهذيان اللانهائي، عاهل الاضمحلال، ومراقب الأبعاد الأعلى… ”
وبينما كان يتكلم، رفع يده اليمنى.
“بالمناسبة، لا تنسوا ما قلته لكم الآن. هذه المياه خطيرة للغاية.”
أُشعل اللهب الأحمر الداكن في المنطقة المحيطة. لقد أتى من مدفأة تحرق فحمًا عالي الجودة.
‘لو كنت طويل القامة مثلهم، لبدأت بالفعل في السخرية من الناس من حولي…’ تمتم دانيتز بينما صفق يديه، مشيرًا إلى الطاقم لإرسال الطعام.
أضاءت هذه النيران على الفور كرسيًّا هزّازًّا وسجادة رمادية صفراء، خزائن وأرائك، طاولات القهوة والتماثيل الحديدية، أكواب الشاي المصنوعة من الخزف الأبيض وعناصر أخرى؛ مما شكل غرفة نشاطات كلاسيكية على طراز باكلوند.
‘في المرة الأخيرة التي رأيتك فيها، كنت نحيفًا للغاية…’ سأل كلاين بابتسامة، “يبدو أنك توقعت أنني سأزورك؟”
“شرائح لحم وسمك مقلي، خبز أبيض وشوربة، مأكولات بحرية وبيرة خفيفة…” قدم دانيتز كل طبق، مبتسمًا عندما انتهى. “اطمئنوا ولا تشغلوا بالكم بشيء، ولا تترددوا بالاستمتاع؛ لدينا وفرة من المؤن.”
“رجاءا اجلسوا.” واجه كلاين الأضواء السبعة بينما ابتسم وأشار إلى الأريكة والكراسي ذات الظهر المرتفع.
دون أن يدروا، كان سكان مدينة الفضة العشرة يأكلون والدموع تملأ عيونهم، بينما كانت رؤيتهم غائمةً مشوشة.
بعد أن استقرت الأضواء السبعة، جلس كلاين على كرسي هزاز، وأخذ فنجانًا ثم تحدث بنبرة طبيعية “لأكون صادقًا، كنت أرغب دائمًا بزيارة سبعتكم لكنني لم أستطع إذ لم أجد فرصة. لقد حققت هذه الأمنية أخيرًا الآن”.
أرجعت كانديس ذات الشعر القصير بصرها عن الطعام بصعوبة بالغة وابتلعت لعابها.
“كانت هذه أيضا رغبتنا “. بدا أن الضوء البرتقالي كان الشخص الأكثر سطوعًا وانفتاحًا بين الأشخاص السبعة. لقد استجاب على الفور نيابةً عن جميع أصحابه.
‘إيه، لدي شعور بأنني أوفيت بأمنية أحدهم..’ كان كلاين مسرورًا بينما نظر “أيمكنني أن أسأل عَما تعرفونه عن الكون، أو أينبغي أن أقول، العظماء القدامى والآلهة الخارجية؟”
“جلالتك، اسمح لي بتقديم نفسي. أتوقع أنك تتذكرني. أنا الضوء البرتقالي هيلاريون.”
أجاب الضوء النيلي إيسوس ذو الرداء الكتاني والصغير نسبيًا، بجدية: “جلالتك، القدماء العِظام الذين يتطلعون إلى عالمنا هم إلهة الفساد الأم، شجرة الرغبة الأم، ابن الفوضى، الجوع البدائي، حلقة الحتمية، المُسيطر على المستعر الأعظم، الهذيان اللانهائي، عاهل الاضمحلال، ومراقب الأبعاد الأعلى… ”
“لوردي الأوراكل، لقد أنهوا طعامهم بالفعل وهم الان يريدون المزيد!”
‘…أليس هذا كثيرا جدًا؟’ ذُهل كلاين قليلًا عندما سمع ذلك.
بمجرد أن أنهى حديثه، ظهرت ألوان مختلفة من الضوء حول هيلاريون، وتحولت إلى مجموعة من الرجال العجائز المختلفين.